جَفَّ المِدَادُ فَمَاْ للشِعْر أوْزَانُ
وَهَاجَرَتْ عَنْ شِفَاهِ السَطْرِ ألْحَانُ
قَدْ مَلَّ حَرْفِيْ عَلَىْٰ ثَغْرِ اليَرَاعِ فَمَاْ
للحِبْرِ موجٌ......و لاْ للبَحْرِ رُبّانُ
وَ العِيْدُ أقْبَلَ وَ الآفَاتُ قَابِعَةٌ
عَلَىٰ قُلُوْبِ الوَرَىٰ وَ الحقُّ هَيْمَانُ
القَهْرُ طَمَّ عَلَى' كُلِّ القُلُوْبِ هُنَاْ
و الذُلُّ شُلَّتْ بِهِ فِيْ الأرْضِ أوْطَانُ
سَطْريِْ ألِيْمٌ جِرَاحِيْ فِيْهِ تُثْخِنُهُ
فَ كَيْفَ يَاْ عِيْدُ يَسْلُوْ فِيْكَ إنْسَانُ؟!
أقْبَلْتَ ياْ عيدُ!!هَلْ أقبلتَ مُبْتَسِماً
أمْ فيْ جبينكَ كالآفاقِ أحزانُ؟!
أقبلتَ ياْ عيدُ كَيْ تُذكيْ مَسَرَّتناْ
أمْ كيْ تمرَّ علىٰ أطلالِ مَنْ كانوا؟!
أقبلتَ يا ْ عيدُ كيْ تُحْيِّيْ شَهامتَناْ
أمْ كيْ تُعزيْ؟!! فعنديْ الأمرُ سيانُ
أقبلتَ! أعْرَضْتَ!!ليسَ الأمرُ يُزْعِجنيْ
فَ كيفَ تَبْلُغُناْ.. و الجَرْحُ طوفانُ؟!!
فَ مِنكَ ياْ عيدُ مِنّيْ ألْفُ مَعْذرةٍ
ثَغْريْ أليمٌ...و حَرفيْ منكَ خَجْلَانُ
ماذاْ أقولُ_إذاً_ياْ عيدُ هلْ بقيَتْ
فيْ صفحةِ الدهرِ-للآهاتِ- أزمانُ
وَ ماْ تقولُ القوافيْ و هيَ غارقةٌ
ببحرِ نزفٍ و ماْ للجرحِ شطآنُ؟!
وَ ماْ يقولُ فميْ..مِنْ هَولِهِ ازْدَحمتْ
فيهِ السطورُ.. و خَانَ النُطْقَ تِبْيانُ
و ماْ عساهُ سيحكيْ الشِعرُ عنْ وطنٍ
تَحتلُّهُ غُرْبَةٌ.. و يَسُوْسُ (هامانُ)
و استوطنَ البَغْيُ-بعدَ الأهلِ-غُربتَهُ
و عنْ ملامحهِ الأحبابُ قدْ بانوا
عنْ هامشِ الشِعرِ-ياْ(أضحىٰ)-هُنا نزحَتْ
مِثليْ النصوصُ فماْ للبيتِ جُدرانُ
و عنْ ثرىٰ(الشامِ) أهلُ الدارِ قدْ نزحواْ
و حلَّ أطلالهاْ شوقٌ و حِرمانُ
ماذاْ أحدثُ عنْ أهليْ و عنْ وطنيْ
قدْ حالَ ما بينناْ بَيْنٌ و أشجانُ
طِفْلاً رضيعاً عنْ الأوطانِ بيْ رحلتْ
سُفْنُ الظلامِ و قلبُ الأمِّ هَتَّانُ
طفلاً مضىٰ حاملاً في روحهِ وطناً
إليهِ يأويْ إذاْ تغزوهُ أحزانُ
و بينَ جنبيهِ آياتٌ يرتلها
ترويهِ صبراً ففيهِ العُمْرُ ظمآنُ
نأتْ بهِ الريحُ أو تاهتْ سفينتهُ
فبينَ جنبيهٌ للأوطانِ أوطانُ
فأيُّ قولٍ سيطفيْ حرفهُ لهَباً
يذكيهِ بالذُلِّ أعرابٌ و خُذلانُ
تجمدتْ فيْ الدِما نيرانُ نخوتناْ
و ليسَ فيْ الثلجِ تنموْ قَطُّ نيرانُ
ياْ عيدُ.. ياْ عيدُ لَيْتَ القولُ يُسْعِفُنِيْ
سطريْ تَلَظَّىٰ.. وَ نَزْفِيْ فيهِ بُرْكانُ
#عبيدة27_7_2020الكيالي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.