_(( صبيةٌ .. ))_
؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛
صادفتُ يوما صبيةً
بيضاء، نضرة، وضاءة
جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها
خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها
جيدها جمان و لؤلؤ
و شعرها حرير يتطاير
كأن من جنان الخلد مقدمها
ترعى في روض عز ، حرة
فيها الذي يشفي العليل و يطرب
يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم
يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم
أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها
و إني قد كفرتُ بأقرانها ..
رمقتُ بحرا هادىء بعينيها
ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ
لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري
كأنما اندلع الطوفان بداخلي
أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ...
استجمعتُ قواي و سألتها،
-ما إسمكِ ؟! ..
- ومن أين البلاد هذا السحر ؟! ..
- تنهدتْ بعمق قائلة :
ليلى من بلاد زيتون و خضرة
- فقلت لها:
و أنا من بلاد حيث الرجال،
من ندرة الحسن تشتكي
و منذ كنت في المهد،
عن ليلاي أبحث ...
خضتُ مآس و عانيتُ المحن
لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ
عندي شوق و بالصدر نران
و شفاه حُرِمَتْ من القبل
لقد أفنيتُ عمري لكي ألقاكِ
بعدما همتُ في كل واد ..
فهل تبادلني الأحضان يا وطني ؟! ..
و تقايضيني الشفاه بالقبل ؟! ..
تروي سمائي أرضكِ ..
ويُغنيني فعلك عن كل فعلِ
فخجِلتْ، و تبسمتْ ..
ثم ذهبتْ تمشي في تغنج
تبعتها مهرولا، شغوفا، بها مغرم
و نارُ الوِصالِ أذابت أضلعي
ما توقفتُ ولا إلتقطتُ أنفاسي
من رآنا ظن أننا نلعب الغميضة 🤍
ــ❀❀ــ ــ❀❀ــ ــ❀❀ــ
- بقلم الشاعر (((-إدريس هدهد-💜))) -

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.