الثلاثاء، 11 أغسطس 2020

صبية /ادريس الخلوفي

 _(( صبيةٌ .. ))_     

                      ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛


صادفتُ يوما صبيةً

بيضاء، نضرة، وضاءة 

جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها

خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها

جيدها جمان و لؤلؤ

و شعرها حرير يتطاير

كأن من جنان الخلد مقدمها

ترعى  في روض عز ، حرة  

فيها الذي يشفي العليل و يطرب

يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم

يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم

أسلَمتُ  القلبَ المُعَنّى لهواها

و إني قد كفرتُ بأقرانها ..

رمقتُ بحرا هادىء  بعينيها 

ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ

لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري

كأنما اندلع الطوفان بداخلي

أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ...

استجمعتُ قواي و سألتها،

-ما إسمكِ ؟! ..

- و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! ..

- تنهدتْ بعمق قائلة :

 ليلى من بلاد زيتون و خضرة 

- فقلت لها: 

و أنا من بلاد حيث الرجال،

من ندرة الحسن تشتكي

و منذ كنت في المهد،

عن ليلاي أبحث ...

خضتُ مآس و عانيتُ المحن

لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ

عندي شوق و بالصدر نران

و شفاه حُرِمَتْ من القبل

لقد أفنيتُ عمري لكي ألقاكِ

بعدما همتُ في كل واد ..

فهل تبادلني الأحضان يا وطني ؟! ..

و تقايضيني الشفاه بالقبل ؟!  ..

تروي سمائي أرضكِ ..

ويُغنيني فعلك عن كل فعلِ

فخجِلتْ، و تبسمتْ .. 

ثم ذهبتْ تمشي في تغنج 

تبعتها مهرولا، شغوفا، بها مغرم

و نارُ الوِصالِ أذابت أضلعي 

ما توقفتُ  ولا  إلتقطتُ أنفاسي    

 من رآنا ظن أننا نلعب الغميضة   🤍   


      ــ❀❀ــ  ــ❀❀ــ  ــ❀❀ــ


  - بقلم الشاعر (((-إدريس هدهد-💜))) -


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

غادر احداقي بقلم الشاعرة امال الغريب

غادر  أحداقي وتخفى امشي بهدوء وتحفى انقل خطواتك بسلام فالجمر بالقلب تلظى فانا انثى… يا انت  لاتعبث بأركان ضلوعي قد تلقى حتفك ..تتوفى خلف ستا...