وبان الصبح في مبسمها
حتى تراءى العطر أنساما
وكيف لا أهيم بحبها
والشوق في عينيها عنوانا
تمادى الوجد وجدا. فأيقظني
نبض هواها والقلب هيمانا
وبات شِعري ما بين شهديها
حروفا تقطر عسلا وانغاما
شقائق الجوري حُمرة خدها
والياسمين رُوباها والمسك هوانا
أنثى على الحب دعتّني
والوفاء ديدنها لحما وعظاما
والفجر حين يمر بحييها
كعقيمة تشتاق بنات وغلمانا
والصبر يركع حين يذكرها
والحزن تمادى يشق احزانا
ريع الجمال في حزنها
كماء زلال والقلب عطشانا
حشرج الصمت وغاب العقل
والعشق تملق رفعنا وأدنانا
ولي في هواها مآرب
غرام وسكن أحيا زمانا
وكيف احسد أهل الهوى
وفي هواها غدوت إنسانا
القلب ببعض حبها يحيى
فكيف حين يكون ملآنا
ألا ليت للصد عيونا
تغيب اليوم عنا وتنسانا
ورب الشِعر حين أُنصفُ
لأتخذنها جنتي وأدعُ الجنانا
صلاح محمد الصالح
ربيب الروح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.