( ضاعت الأنساب)
في عالمٍ نقتاتُ ما نَجترَّهُ
أو ما رَماهُ بِدربِنَا النَّهابُ
ذاك الذي من فَرجِ عاهِرَةٍ أتى
في دَفقَةٍ قامَتْ بِهَا الأصلابُ
ليعود يَبحثُ بالرِّمالِ أصولَهُ
و تَضيعُ تَحتَ رمالِها الأنسابُ
قَدْ كانَ أفضلَ لو ولدتَ مُهجَّناً
من رَحمِ أنثى لَقحتهَا كِلابُ
من أن تَكونَ مخالِفاً و تَعقَّ منْ
قَدْ أنجبتكَ و خانَها الإنجابُ
و النَّفطُ يحملُ بالبواخِرِ رَيعَهُ
ليعودَ خمراً تَحتَسيهِ قِحابُ
و تجوعُ من حولِ الحقولِ صغارنَا
وبهَا المَناسِفُ أفرغَتهَا دوابُ
باعَ العروبَةَ و اشترى عِجلاً بهَا
و تجَمَّعتْ من حَولِهِ الأذنابُ
يا ويحَههُ و دَمُ الشبابِ مُضَرَّجٌ
بِترابِهَا تَزهو بِهِ الأترابُ
أرواحهمْ قد أُدرِجَت بِحسابِهِ
سيعيدهَا يومَ الحِسابِ حِسابُ
منصور عيسى الخضر
سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.