_(( الحقيقة الضائعة ))_
؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛
لا تبحثي عني في الواقع يا حبيبتي
فلن تجدي ما تتمني و تشتهي ..
أنا فاشل في الحياة،
و فشلي ذريع ..
لا أحسن المجاملة و النفاق،
وَلَا أقبل بالذلة و المهانة ..
كبريائي سر قوتي،
و كرامتي ماء وجهي ..
ناصيتي مجبولة على التمرد
و لساني زناد يوقد فتيل الحروب
فلا تبحثي عني يا حبيبتي ..
بين جموع المحتجين من طنجة إلى تل الزعتر
في كل زنزانة وَعنبر ...
وَلَا بين الأحرار المنتفضين،
المطالبين بالعيش الكريم و التغيير ...
وَلَا بين الرافضين للتطبيع و حكم العسكر
فأنا لا أسعى لتقويض شرعية النظام ..
وَلَستُ مُستعدًا لتسليم قدري،
لأي تيار أو طاغية جزار ..
وَلَا أنوي دفع رأسي ثَمَنًا لأفكاري
إني مِنْ عشاق الحياة ..
لكنني أنبذ الترفيه و الاستمتاع ..
مذ أَجْبَرَتِ الضباع الأسد على ترك عرينه
وَتَعَاقَبَتْ على حلب البقر القرود ..
مذ ركب الخنزير الناقة ..
و ظهر الثعلب الماكر في جلباب الواعظين
مذ اغتالوا عُمَرًا وَعَلِيًّا، وَقَتَلُوا الحَيِيَّ عُثمان
تسلط آل سلول علينا و أصبحوا حُكَاما ..
مذ تعاطينا اللهو و المجون .. واختلطت الأنساب
فلم يعد يعرف الشريف منا من الوضيع
مذ أجلسنا الغرب على الخازوق ..
اغتصبوا أرضنا و منحوها بني صهيون
انتهكوا الحرمات و اعتقلوا بني قومي
مذ أَذْهَبَ ريح الموت و مصقلة الزمان
حياء، ومروءة، و نخوة العرب ..
مذ هجر القلوب إسلام و إيمان
مذ مُلِأَتْ قلوب العاشقين دمرا
صبرا و شتيلا ... و حصار غزة ...
هذه قناعتي ... و اصراري ...
لست ناجي العلي، خشقجي، و لا المدبوح
إنما أحدو حدو درويش، مطر، و نزار
فلا تبحثي عني يا حبيبتي ..
في النوادي الليلية ولا في الحانات
لا في المقاهي ولا الملاهي ...
لا تطرقي باب العرفات ..
وَلَا تطلبيني عند العباد الزهاد
بل ابحثي عني في كتاباتي
فكل قصيدة هي الحقيقة
وكل حرف فيها ينطق باسمكِ
وكل نقطة هي من بحر عشقكِ
كُنْتِ أَنْتِ دَومًا حُلُمِي وَمَعْرَكَتِي
و الهواء الذي تَتنفسه رِئَتِي
لم تغادري أبدا مخيلتي ..
كُنْتِ بَوْصَلَتِي ... كُنْتِ مُلهمتِي
فابحثي عن يا حبيبتي ..
ستجديني أبكي على الأطلال
قَدْ جَهَّزْتُ كفني ومَقْبَرَتِي
فلسطين أَنْتِ حبيبتي،
أَنْتِ موطني ...
ــ❀❀ــ ــ❀❀ــ ــ❀❀ــ
- بقلم الشاعر/ (((-إديس هدهد-💜))) -

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.