ضاقَت بِها نَفسها ...
ضاقَت في أفقِها الأُفُقُ
وأظلَمَت من حَولَها الأجواءُ
سَوادَها يَخنُقُ
تَظُنُّ أنٌَ الوُجودَ مِن حَولَها جَهالَةُُ ...
ما بِها مَنطِقُ
والناسُ في عُرفِها ...
كُلٌُهُم في بَغيِهِم أعداءُ ... ماجِنُُ أو فاسِقُ
إن حَدٌَثوا كَذِبوا ... وإذا تَصَرٌَفوا جَرَحوا ...
فَقَولهُم أو فِعلهُم ... في شَرٌِهِ عَواصِفُُ تُبرِقُ
دَخَلَ التَشاؤمُ والشَكُّ في قَلبِها …
لِلدِماءِ يُحرِقُ
فلا تَنفَعُ مَعَها حِكمَةُُ ... لا بِها يَنفَعُ التَرَفٌُقُ
لَبِسَت نَظَّارَةً سَوداء … كَأنٌَها البُرقُعُ
يَفرَحُ الناس منُ حَولِها … فَتَحزَنُ لِرَأسِها تُطرِقُ
أو تَندُبُ حَظَّها ... وتَلطمُ خَدٌَها ... كأنٌَها تُصَفٌِقُ
حِينَما تَرتَئي وتَشاءُ ... يَشوقَها القَلَقُ
عَجِزَ الجَميعُ عَن عِلاجِها ...
سُبحانَ مَن سَوٌَى الطِباع ...
كَيفَما شاءَ يَخلُقُ
قَد تاهَ في أمرِها الحُكَماءُ حينَما تَنطُقُ
فالسَعادَةُ ... وفي زَعمِها سيولَةٌ ماليَّةٌ ... وثَراءُ
وَثَروَةُُ ما لَها ... إنتِهاءُ
يسوءُها إن رأت مَيسورَ حالٍ يُنفِقُ
تَضُجُّ في نَفسُها نَحوَه البَغضاءُ
يا رَبَّها كَيفَ فَضَّلتَهُ بالعَطاء ؟
يا سَعدَها الثَروَةُ ... والمالُ والأثرِياءُ
ويا وَيحَهُم ... مَعشَرُ الفُقَراء
خالَفَت قَضاءَ خالِقها.… فَجاءَها منهُ الجَزاءُ
مَقتٌ يَدوم … َتَشاؤمٌ وَشَقاءُ
وَعيشَةٌ ضَنكَةُُ ما لَها من إنتِهاء
يا وَيحَها أفسَدَت حياتَها. ما بِها من هَناء
ما ضَرَّها لَو أنٌَها صَبَرَت …
والصَبرُ حِلَّةٌ في زَهوِها بيضاءُ
واللهُ يَرزِقُ من فَضلِهِ مَن يَشاء
إذا نَصَحتَها … فأنتَ غافِلُُ … كَذلِكَ يَفعَلُ السُفَهاءُ
فالهِجاءُ هُوَ مَديحٌ لَها وَثَناءُ
عَجِزَ اللِّسانُ عَن وَصفِها ... وأُفحِمَ الفُصَحاءُ
وتاهَ بِذَمٌِها فَطاحِلَ الشُعَراءُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقيَّة ..... سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.