الاثنين، 11 مايو 2020

قرطاج /بقلم فرح عمار فرح

قرطاجة

تبدّد المعنى..
أُعدِمت الذّكرى
تعطّل الكلام
و هَوَت الحروف
صرعى..
تناثرت الصّور
من غياهب الذّكرى
و أنصاف الجُمل
بلا معنى..
فيض من تاريخ
لم يُمحَ..
و لن يُتلى..
لم تطوى له صفحَى
ذكرى بلا معنى..
و يرحل الرّبيع..
بلا لون بلا طعم
بلا عشب بلا جدوَى
بعد طول حرب..
سيوفها بلا جُند..
صهيلها بلا خيل..
فقط قتلى
و يصرخ الرّحم..
من وجع أنثَى..
لا هي عاقر..
ولا هي حُبلَى
و تَلِدُ حلم..
بِكَفْرِ نخلٍ..
كمريم العذرَى
و يمتطي الغيم
تُمطره وحيَا
همسه نجوى
و تَمُورُ الأرض مَوْرَا
فإذا للصّهيل خيل
وللسّيف زِند..
في ملحمة كبرَى
و يكتب التّاريخ
عيد مولدها..
في أسفاره الأخرَى
تلك هي قرطاجة
بعيونها الخضرَاء
وتصرخ جدّد..
أنا التاااريخ يا حمقَى

غدا يخجل الرّبيع
من زيف لونه..
من أعشابه الضّمأى
من بشرى موعده..
من زور حقيقته..
من كذبة كبرى
و يعلو المآذن..
إذا جاء نصر الله..
فترد الجبال..
و لَكَمُ البشرَى
إن النّصر..
إذا ضرب موعدا
لا يخلف للخصراء وعدَا
و تخرّ رايات الظّلم..
على أرض المجد..
وترى الجبابرة صرعى
تلك هي قرطاجة
تكتب التّاريخ..
للعابرين فيه..
وتحرسه بعيونها الخضرَاء
و ترسم أطلال..
بالقانيات..
تذكرة ليأجوج ومأجوج..
لعلّ تنفع الذّكرى
و يُقسم النّخل والزّيتون
يمينا مُغلّضا..
أن لا يبرح لنا أرضا
حتى الصّيحة الكبرَى
و تُسبّح الملائكة..
من تحت العرش..
وتدعو لتونس الخضرَاء
فيستجيب ربّ العرش
وتلك من آياته العظمى
و تذرف السّحاب دمعا..
تمح آثار المغولِ..
وقصص العنقاءِ الغولِ..
وفتاوى الجهل..
و الصّحائف الصّفرَاء
و تُزهر الأحرف..
من آثار سنابك الخيل
تُؤرّخ ملحمة..
عشق الدّم للأرض..
إلياذة أخرى
و ترى الموت..
جثى مسبّحا..
يطلب مغفرة..
من جورٍ مسّها ..
في وقائعه الكبرَى
يقينا منه..
عفوها عند المقدرة..
شيمتها الفُضلى
و يُولج العدل..
في عُمُرِ النّهار..
كضياء الشّمس..
يُشرق في الارض نورا
من تونس الخضرَاء
و يعود بعد هجر..
طائر النّورس..
وهديل الحمام..
وينتصب قوس قزح
فلا غرابة إذا ما كانت..
كل ألوانه خضرَاااا

                                     فرح عمار فرح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

غادر احداقي بقلم الشاعرة امال الغريب

غادر  أحداقي وتخفى امشي بهدوء وتحفى انقل خطواتك بسلام فالجمر بالقلب تلظى فانا انثى… يا انت  لاتعبث بأركان ضلوعي قد تلقى حتفك ..تتوفى خلف ستا...