أنــا فـي هَـواكِ مُـؤَرَّقُ الأجـفَــــانِ
حـاولـتُ أن أنـسـاكِ يـابـَدرَ الدُّجَى
فَـلَـجَـمْتُ نَفْسِيَ ؛ قاصِداً حِرمَاني
أحـرَقْـتُ كُـلَّ مَـرَاكِـبـي وَذَرَوتـُـهـَـا
لـلـرِّيــْـحِ ؛ للأمْــواجِ ؛ لـلـشُّـطــــآنِ
مَـزَّقــتُ كـُـلَّ دفــاتِــري أتـبـعـتُـهَـا
نَسـجِـي ؛ وكُـلَّ قـَصَائِدي وبَـيـَانِي
كي لاأرى حَـرفَـاً يُـرَطـِّبُ خـَافـِقِي
ويـَشُـدُّنِي لأعُــودَ مِـنْ عِـصـيَـانـِي
لـكـنَّـنـي لــمْ أسْـتَـطِـع لـو لـَحـظـَةٍ
نـِســيَــانَ فَـاتـِنـَتـِي ولا نـِسْـيَـانـِي
إنِّـي غَـرِقْتُ أنـا الحريصُ ببحرِهَا
وبـقـيـتُ رغـمَ الـقَـهْـرِ ذاكَ الحَانِي
قَـولــي -سَـأَلـْـتُـكِ بــالإلـــهِ تَكَرُّمَاً-
هَـلْ كـُنْـتُ إلا الـعـاشِقَ الـمُـتـَفَانِي
لاتـَتـْـركــيِـنِـي هـائـِـمَاً فــي بَـلْـقَـعٍ
بـــالـلَّــهِ يــَــاحـُـورِيـَّتـِي وَجِـنـَانِي
ضُـمِّـي إلـيـكِ مُـعـَذَّبــَا مِـنْ شَـوقِهِ
ضُــمِّـيْـهِ ؛ لاتـُـذْكِــيْـهِ بـِـالــنِّــيـرَانِ
إنْ كُـنـْتِ سـَـاحِــرَةً فإنِّي مُـخْلِصٌ
بِدَمِي الوَفاءُ ؛ فَـسْـائِلـي إيـْمَـانـِي
وَسَلِي عَذُولَكِ كيفَ فَاضَتْ أعيُنِي
مِـنْ شَـوقِـهَـا يَـالـُؤْلُـؤِي وَجُـمَــانِي
أفـدِيـكِ لـَوْ عَـزَّ الـفِـدَاءُ بـِمُـهْـجَتي
وبِـمـُقـْلَـتِـي يَـامُـنْـيَـتِـي وَجَـنـَانِـي
إنْ خَـطَّ قَـيـْسٌ قـِصَّةَ العِشْقِ الَّتِي
سَـحَـرَتْ أُهَـيـْـلَ الـعـِلْـمِ والعـِرفَانِ
فَلَـقَد مَـزَجْت مـَشَاعِري وَقَصَائِدِي
مِـنْ يَـاسَـمـِيْنِ الـشَّـامِ والـرَّيـْحَـانِ
وَكَـتـَبْـتُ: لـَيـْلَى قِـصَّـتِـي وَتـَعَلُّقِي
وَلَـقَــد غَـدَوْتُ كَـعَـاشِـقٍ وَلـْـهَـــانِ
أشْـتَـاقُ هَــمـْسَاً مـِنْ ثـُغَـيـْرٍ فَـاتـِنٍ
فَـحـَدِيـْثُـهَـا مِـنْ أعـْذَبِ الألـْحَــانِ
سُحقَاً لـِيَـومٍ بـتُ فيهِ على الضَّنَى
مِـنْ بـُعـدِهَـا والـصَّـدِّ وَالـهـِجـــرَانِ
العَـيـْشُ بـَعـدَكِ عـَلْـقَـمٌ وجـهـنـــم ٌ
فَـلـْتُحـسِـنـِي يـاقِـمَّـةَ الِإحــسـَــانِ
أدمَـنـْتُ عِـطـرَكِ فـاعـذُرِي مُـتَعَلِّقَاً
بالـوَردِ واحـكـي قـصـة الـخـفـقان
عامر زردة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.