لَو كانَ حَوضُ الزُهور لِحُبٌِنا يُتَرجِمُ
أو أنٌَهُ يَنطِقُ ... يُكَلِّمُ
كَم كانَ يَروي عِشقَنا من عِطرِهِ يُلهِمُ
حَتَّى الفراشاتُ كانَت تَعلَمُ
تُصغي لنا بَينما نُوَشوِشُ ... نُتَمتِمُ
في ظِلِّها شُجَيرَة ... نَغفو مَعاً ... لِحِلمِنا نَستَسلِمُ
نُعَلٌِمُ الخَلائِقَ أن تألَفُ بَعضَها ... وكَيفَ تَنسَجِمُ
كَيفَ تَبني عِشٌٌَها ... ولِلفِراخِ تُطعِمُ ؟
والغزالاتُ في قِطعانِها ... تَهجَعُ تَشوقها النَسائِمُ ِ
تَربُضُ فَوقَهُ عِشبُها تُشَمشِمُ
ولِلضواري في العَرين ... خِلوَةُُ ومَوسِمُ
هَل تسألي الوُرودَ تَفَتٌَحَت ... كَيفَ كُنَّا نَحلَمُ ؟
رُبٌَما ... مِن حُمرَةِ الخَدٌَينِ قَد نَما لَها البُرعُمُ
وَمِن رضابِها الشِفاه ... رَحيقَها تُلَملِمُ
هَل بَعدَ هذا تُخاصِمي ؟ ... أقسَمتُ لا أخاصِمُ
إن خُنتُ في عَهدِ الهَوى ... إذاً أنا مُجرِمُ
خَرَجَت مِن بَيتِها ووَجهُها مُجَهٌَمُ
والدُموعُ تَلمَعُ في لَحظِها ... كَأنٌَها تُكَلٌِمُ
تَقولُ لي ... مِنكَ السَماح ... يا فارِسي المُلهَمُ
قَد شاقَني ذاكَ اللٌِقاء ... جَوادَكَ المُطَهٌَمُ
رُجولَةُُ في المَوقِفِ ... وسَيفكَ الصارِمُ
تِلكَ الخِصال في غَيرِكَ كَأنٌَها عَدَمُ
فالحُسامُ عِندَكَ في غِمدِهِ يَثلُمُ
تَقولُها ... ودَنَت تُنشِدُ قَصيدَها وتَبسُمُ
عانَقتَها ... هَمَسَت ... مع فارِسي كيفَ لا أستَسلِمُ ؟
قُلتُ في خاطِري ... هَل أنا أحلُمُ ؟
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.