القارئ محمد محمود الطبلاوي
يا زهرةَ القرّاءِ رُحتَ ولم تزل
تسقي القلوبَ روائعَ القرآنِ
وكأنّما الأملاكُ تقرأُ عندما
تعطي التلاوةَ مِنحةَ الرّحمنِ
أعطاكَ ربّي يا جميلُ جمالَهُ
حُسنًا تجلّى فانجلى بلسانِ
وشرحتَ آياتٍ بشرحِ صدورِنا
من دونِ شرحٍ فارتقت بمعانِ
يا حاملَ القرآنِ طِبتَ بحَملهِ
فحملتَ طِيبًا طابَ فيهِ زماني
يحلو الصباحُ على أثيرِ عبيرِكم
والليلُ .. بل يحلو بكلِّ أوانِ
تهتزُّ من عِظَمِ الجلالِ قلوبُنا
وتلينُ في سحرٍ من الألحانِ
وكأنّهُ البحرُ الفسيحُ يَمدُّنا
كالموجِ يدفعُ بالهوى لأمانِ
كم ذا بكيتُ من التلاوةِ تائبًا
وشهدتُ نارَ البعدِ والعصيانِ
وشكرتُ ربّي من سماعِ تلاوةٍ
ورأيتُ بالإنصاتِ حُسنَ جنانِ
فارحل إلى الجنّاتِ هذا ظنُّنا
واقرأ ورتلْ مِنّةَ الإحسانِ
قد صُمتَ عن كلِّ الكلامِ بذكرهِ
والفطرُ بعدِ الصّومِ بالرّيانِ
مصطفى كردي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.