( ما أروَعَ حَياتَنا حينَما تُزهِرُ )
جَلَسَت إلى جانِبي في رَوضِها تَنظُرُ
سُبحانَ مَن أبدَعَ في خَلقِهِ
سَبعَاً طِباقاً رائِعات ... فَكَيفَ لا نَشكُرُ ؟
تَلَفٌَتَت بِوَجهِها ... ودَمعها على الخُدودِ يَهطِلُ
سَألتَها ... يا غادَتي ... لِمَ البُكاء ؟
والجَوٌُ مِن حَولِنا في البَهاءِ يُذهِلُ
قالَت ... تَمسَحُ دُموعَها ... ولَم تَزَل تَستَرسِلُ
من خَشيَةِ الخالِقِ ... وَيلُُ لَهُ مَن يَكفُرُ
لا تَخرُجُ نَبتَةُُ مِنَ التُراب ... إلٌَا بِها يَعلَمُ
أو ثَمرَةُُ في مُلكِهِ ... مِن قَبلِ ما تُزهِرُ
هذا الإلهُ العَظيم .. وفي عُلاهُ القادِرُ
يُجيبُ من يَدعوهُ أو يَستَغفِرُ
وإن تَكُن ذُنوبَهُ كَزَبَدِ البِحار ... أو هيَ أكبَرُ
وبَعضنا لَم يَزَل مِن جَهلِهِ يُكابِرُ
سُبحانَهُ في عَرشِهِ ... يا وَيحَها البَشَرُ
لَن يُفِدها كُفرَها ... وغَداً في مَشهَدِ ذُلٌِها تُحشَرُ
ويُنصَبُ الميزان ... تَبٌَاً لَهُ الكافِرُ
أجَبتَها ... والشِفاهُ تَبسُمُ
يا غادَتي لا تَحزَني فالخالِقُ بالعِبادِ أعلَمُ
فالطَيٌِبونَ لِبَعضِهِم ... والزُناةُ تَرتَعُ كَما هِيَ البَهائِمُ
والجِنانُ الخالِدات ... لِلمُتَقين ... على الأرائِكِ تُرفَعُ
والجاحِدون ... تَفتَحُ أبوابَها لِجَمعِهِم جَهَنٌَمُ
واللٌَهُ لا يَعتِقُ رَقبَةً كَفَرَت ... أو يَرحَمُ
ما لَم تَتُب قَبلَ الحِساب ... ولِلحُدودِ تَلزَمُ
وتَنتَهي التوبَةُ حينَما علائِمُ القِيامَةِ تُعلَمُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.