من الأحلام كم نحمل لك شواقا
وتخطو بسمة منها تناجينا
وما كنا لها ننسى ولا ننسي
لها ودا إذا غابت يواتينا
ويخطو خطوه حلو على قلب
تمني القرب والوصل يوفينا
وتعرف كم لها عندي من الشوق
فيغدو الروض أزهارا و نسرينا
ومن أحلامنا نثرت جميل الشوق
أواه قصدناه وكم نطلبه يروينا
وتعلم حين تنظرنا على مهل
بأن النظرة منها دواء مر شافينا
وإن العين لو نظرت لها شغف
وتسمع أذني الحانا ستشجينا
لها صوت كمثل البلبل الغادي
بحلو الشدو قد حل وتعطينا
وكم مرت لها أطياف في صمت
تناجي الروح بالأحلام تغرينا
وفيها رقة عادت بأروقتي
وكم للقاؤها عطر له عبق ينادينا
وتخطف منا أفئدة بها نزوي
بركن هواها ننتظر أتأتينا؟!
ويبقى الحب في قلبي بلا حرج
يفيض الجرح إن زاد فيدمينا
ونعشق عذب أقوال لها قيلت
فنذكرها نردد بعضها حينا
وتبقى عيوننا حيرى فلا تهدأ
وخفق القلب قد عاث ترى فينا
وكم قلنا لها شعرا وتعرفنا
بطول الصبر لو تدريه يطوينا
16.وتمضى الدنيا تحملنا على سفر
لعل هواه إن آب يلاقينا
سقمنا لبعد أحباب لنا غابوا
وشغف القلب لو علموه وافونا
وكم سيرنا على درب لها نقبع
وكل الورد والزهر نما فينا
نسينا مر قسوتهم نسيناها
وصرنا نمني بالشوق أمانينا
وأسأل كل من مرو على درب
بنور الليل في صمت أتنسينا؟
أيعلم بعضكم خبرا عن الحب
الذي غاب وكم ظل يجافينا
وكم ظل بهجران يخاصمنا
ونحن من حفظناه يعادينا
وإن غابت ولم يأت لها خبر
أرى هما بنار البعد يكوينا
وإن جاءت يميل الورد تنسيما
له عطر يضوعنا يزكينا
ويأتي النهر رقراقا وقد فاض
خرير الموج في دعة فيسقينا
وتغدو طيوره طربا تزيد الشدو
وكم غنت بلحن ضج يحيينا
ويروى الكل ما سمعوا من الشوق
وما بالشوق إن ظهر سيخزينا
لنا شرف بك عشنا بلا نزق
ولا نسيان من قلب لك فينا
ولي نفس بك سعدت لك حملت
بعمق الصدر إن شئت فداوينا
وكل العمر نحسبه بك أنت
فإن ضل فقد ضلت خطاوينا
ولا نجد لنا معنى إذا غبت
وحين نراك تتضح معانينا
ونعجب حين تتمادى بلا قرب
وإن تمضي بلا وعد يوافينا
فصمت منا يسبقنا له شوق
وكل جراحنا تبكي وتبكينا
تقول بآهة منها بها ألم
حبيب القلب لم يسأل سيضنينا
يقول القلب مشتاقا له يجري
عشقت هواها تجريحا وتسكينا
وكم عشت على أمل لنا يأتي
وكم لوصاله أمل يناجينا
ونفرح في الهوى طربا إذا جئت
وترقص بين أجفان مآقينا
ويبتسم الذي ولى من الألم
وتأتي نوارس ظمأى شواطينا
ويصفو الماء من كدر بنا حل
وتشرق شمسنا دفئا يدفينا
ويأتي الموج محتضا مباهجنا
ويحضن منا شطآنا ترى فينا
بحسن هدوئها تبدو وكم كانت
لها ود وما أبهاه إن جاء يصافينا
ولا ننسى لك غضبا يؤرقنا
وإن حاولنا إصلاحا تصافينا
فلا كانت لنا يوما ولا كنا نعاديها
ويأتي الخير إن مرت بوادينا
سلام الله يا قلبا له قلبي
له ودي اذا غابت تلاقينا
....... د محروس فرحات.......

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.