السبت، 18 أبريل 2020

اتطويك السنين /بقلم محمد القصاص

إيه أحلامي أتطويك السنين
قصيدة  للدكتور الشاعر محمد القصاص
بئسَ أحلامـي أتطْويك السِّنيـــن؟  *** بعد أنْ أمضيتُ عمري بالأنيــــنْ
فانكأي الجُرحَ لتُدمِى مُهجتــــــي  *** ثم نمضي العمرَعشقاً هائميـــــــنْ
هِمْـتُ في الدنيـا بقلبٍ صامـــــــدٍ  *** رافعَ الهامَة عـزمٍي لا يليـــــــــنْ
فلمَ أحيا بهجرٍ قاتــــــــــــــــــــلٍ  *** أختشى غدراً وكيدَ الكائديـــــــــنْ
لا تلومُوني فقلبي في الهــــــــوى  *** رَهنَ أحلامِي وجُرحي والحنيـــنْ
هل تلوموني لأني عاتـــــــــــــبٌ  *** فأنـا أخفي فسادَ المُفسديــــــــــــنْ
راهنَ الحُسَّادَ من حولي ولـــــــمْ  *** أعبأُ العُمرَ بظلم الظالمـيــــــــــنْ
قد وجدنا منكمُ الفُحشَ ومــــــــــا  *** نأتي بالأحكامِ والقولِ المُشيـــــنْ
أذكري لما أتيناكِ هـــــــــــــــوىً *** وفديناكِ بأحلام السنيـــــــــــــــنْ
إذْ حفِظتُ العَهدَ والوعدَ معــــــاً  *** أبتغي الفَضْلَ وربِّ العالميــــــنْ
لم جئتيني بِعُذْرٍ كـــــــــــــــاذبٍ  *** هلْ تصدِّي عنكِ قولَ المفتريــنْ
أم تَجُبِّـي عنكِ ما نعرِفُــــــــــــهُ  *** كي نغُضَّ الطَّرْفَ عن سِرٍّ دفينْ
فَخَدعتيني بوعدٍ مُفْتَـــــــــــــرَى  ***  جانَبَ الأخلاقَ والحقِّ المبيـــــنْ
سِرْتُ في الدنيا بلا خِــلٍّ ومـــــا  *** كنتُ أستجدي صديقاً أو مُعيــــنْ
يا لجُرْحٍ كان في اليُسْرى أســىً  *** ويحَهُ قد باتَ بالعين اليَميــــــــنْ
فركبْتُ الموجَ خوفاً من غَـــــــدٍ  *** حين يَطغى الماءُ يجتاحُ السَّفيــنْ
زلةٌ منَّا ستنهي عمرَنَــــــــــــــا *** تودي بالآمالِ والحِصْنِ الحَصينْ
إنني أحببتُ حبَّا خالصــــــــــــاً  *** ما أعتمَدْتُ الشرَّ والفعلَ المُشيـنْ
ليتَ ثغرأ ظلَّ بالحُسنِ كمــــــــا  *** قد عهدناهُ بشوقٍ وحنيـــــــــــــنْ
برُضَابٍ كان كالشَّهدِ صفــــــــا  *** من شفاياها بماءٍ من مَعِــيـــــــنْ
إنني في العشقِ لم أرضى سِوى  *** أنْ أكن ما بين ظعن الظَّاعِنيـــنْ
لا أظلَّ العمرَ في الدَّرْبِ بـــــلا  *** أمَلٍ والسُّقْمُ في الجِسْمِ مُبيــــــــنْ
كم حيينا نتباهى بالهـــــــــــــوى  *** نبتغي العيشَ بركبِ الهائميــــــنْ
لمَ هذا الدَّرْبُ يُودي للأســــــــى  *** هلْ نرومُ الحُبَّ عند البائسيـــــنْ
إيه يا عينيَّ أضناها الأســـــــــى  *** فترنَّحنا وعدنا خائبيـــــــــــــــنْ
بضرامٍ ظلَّ يُذكي أضلعــــــــــي  *** فأرى الأصحابَ عادوا مُحبَطينْ
يا هوىً بالدمعِ يَهمى مُقلتــــــــي  *** إذْ غدا جرحي مع الصدِّ رهيــنْ
إي وربي ربَّ نارٍ أَجَّجَــــــــــتْ  *** حرَّها بالصَّدْرِ والقلبُ حزيـــــنْ
أسْكَنَتْ في الرُّوح شوقي تــــارةً  *** في الشرايينِ فأعياها الحنيــــــنْ
حبها إنْ كان في النفس خبــــــــا  *** فهو الأعماقِ أضناها الأنيــــــنْ
أيُّها الحاسِدُ مهلاً إنَّنِــــــــــــــــي  *** مُثقَلٌ والهمُّ يسري بالوتيـــــــــنْ
عندما نزهتُ نفسي بالهــــــــوى  *** عشتُ بين الناسِ مرفوعَ الجبينْ
كنت في عشقي بريئا حيثمــــــــا  *** أطلبُ الصَّفحَ مع الأجرِ الثميــنْ
شاعرٌ حرٌّ أبيٌّ ثائــــــــــــــــــــرٌ  *** يَنبذُ الزَّيفَ وقولَ المُسرفيـــــــنْ
سرتُ والدنيا بوجهٍ باســــــــــــمٍ  *** رُغمَ آهاتي وآلامِ السِّنيـــــــــــنْ
عشت عمري في حياتي صاخبـا  *** أسَدٌ يَحمي حماها والعريــــــــنْ
بين أني كنتُ صبَّاً عاشقــــــــــا  *** مُرْهَفُ الإحساس للتقوى مَديــنْ
بالغوا بالوصْفِ قومي وافْتَـــروا  *** أوغَلوا عني صُدورَ الحاقديــــنْ
صِرْتُ نهبا والأسى يحبسُنــــــي *** بين أشواكي وطوقِ الياسمـيــــنْ
دكتور محمد القصاص - الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

غادر احداقي بقلم الشاعرة امال الغريب

غادر  أحداقي وتخفى امشي بهدوء وتحفى انقل خطواتك بسلام فالجمر بالقلب تلظى فانا انثى… يا انت  لاتعبث بأركان ضلوعي قد تلقى حتفك ..تتوفى خلف ستا...