قصيدة
للدكتور محمد القصاص
إلهي .. إلامَ يطولُ البَقَـــــــاءْ لأقضي حياتي مع الأشقيــــــاءْ
أذوقُ العذابَ بكلِّ مســـــــــاءْ فأحيا غريباً بلا كبريــــــــــــاءْ
***
فهل سأظَلَّ بهـذا الوُجــــــــودْ شقيَّا يذوبُ بُعمرِ الـــــــــورودْ
فهلْ ينهكُ القلبَ غيرَ الجُحُـودْ وهلْ يثقلُ النفسَ غيرَ الإبـاءْ؟
*** إلهي أعيشُ هنا باكتئـــــــــابْ لتمضي حياتي كطيفِ السَّرابْ
فضاعَتْ سنيني وعهدُ الشَّبابْ وأدْرَكتْ أنَّ حَيَاتي هبَـــــــــاءْ
*** أقاومُ فيكِ رياحَ الصَّبَـــــــــــا لتَبعَثَ في النَّفسِ رَوْحَ الصِّبَـــا
تُغني البلابلُ بين الرِّيــــــاض تجودُ بشدوٍ وبعضِ الغنــــــــاءْ
*** تُخاطِبُ نفسَاً بها أمَــــــــــــلٌ وقلبي يهيمُ بها ثَمِـــــــــــــــــلُ
فحسبي تَبَاكَتْ بها المُقَــــــــلُ وحَطَّ بها الرَّكْبُ بعدَ العَنَـــــاءْ
*** تداعبُ في الفجرِ بوحَ الصباحْ لينثرَ في الحقلِ عِطْرَ الأقــاحْ
وشدوَ البلابلِ عمِّ البِطَـــــــاحْ فتَصْطَخِبُ الغابُ بالكِبريــــاءْ
*** يظلُّ الوفــاءُ لها غايَـــــــــــةً وعمري القصيرُ لها آيَــــــــةً
أتوقُ لبعْضِ الهنـــا ساعَـــــةً ولكنْ عمري يضيعُ هبَـــــــاءْ
*** دعوني أعيش قُبَيْلَ المَغِيـــبْ لأحيا سعيداً بقلبٍ مُنيــــــــبْ
بصبحٍ جميلٍ وفجرٍرحيـــــبْ إذا غابَ حتما يَظلُّ الرَّجَـــاءْ
*** أعيشُ بفكري معَ التَّائهيـــــنْ فأحيا غريقاً ببحرِ الأنيـــــــنْ
أعاني صدوداً بجَورِ السِّنيـنْ وبَعضَ عَذابٍ وجَهْدِ البَـــلاءْ
*** سُقِيت بعيشيَ صابَا مُــــذابْ بكأسٍ يُواريهِ بعضُ العَـذَابْ
بأيِّ مذاقٍ يُعَدُّ الشَّـــــــــرَابْ ومن ذا الذي يَسْتَسِيغُ الـدَّواءْ
*** يَلذُّ لأذني حِداءَ الطَّريـــــــقْ وشدوُ الطيورِ وروحِ الرَّحيقْ
فغيرِي يُناجيهِ ألفُ صَديــــقْ ولكنَّ مثلي بلا أصْدقـــــــــاءْ
*** فحولي أناسٌ هنا حاسِـــــدُونْ وبالشرِّ بَعضٌ لنا قاصِــــدُونْ
وتحتَ المنابرِ همْ ساجِـــدُونْ وحينَ تولَّى شديدُ الدَّهـــــــاءْ
*** مللتُ الحياة بلا مُبْتَغَــــــــــى وعُفْتُ البِدايَةِ والمُنْتَهَــــــــــى
فلا العمرُ أبقى لنا مُرْتَجَــــى ولا الحظُّ أفْضَي لبابِ الرَّجاءْ
*** عُرِفْتُ بطبعٍ كريمٍ نبيــــــــلْ فأصبحتُ يومَاً سقيماً هزيـــلْ
فإنْ حَانَ حيني ليَومِ الرَّحيــلْ أأبعثُ يوماً معَ الأشْقيــــــــاءْ
***
إلهي لعفوكِ إنَّي أسيـــــــــــرْ فأنتَ الغفور لنا والمُجيــــــرْ
رحالي ببابكَ رُغمَ الهجيـــــرْ وأنت القديرُ على ما تشــــاءْ
دكتور - محمد القصاص - الأردن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.