الاثنين، 13 أبريل 2020

صرخة اطفال /بقلم سعيد هياق

خاطرة:  " صرخة أطفال أبرياء"
بقلم سعيد الهياق//
حدثني يا جدي:
هل وُجِدْنَا في الساعة الخطأ و المكان غير الموعود...؟
حدثني يا جدي:
أَحَقاً نحن نعيش في فصل الربيع...؟ أم أن الربيع فقد كينونته...؟
حدثني يا جدي: 
ما بالك صامتاً لا تحرك ساكِناً..؟
حدثني يا جدي:
بالأمس كانت جدتي تحكي لنا حكايات و حكايات عن فصل الربيع حيث مجاري المياه في كل مكان و الأزهار الخضراء تتراقص على اليمين و الشمال و الفراشات تتباهى و هي تطير كالعرائس اليافعة. و قبل المنام كانت تتحفنا بقصص كان يا ما كان في غابر الأزمان....
حدثني يا جدي:
لقد مللت الصمت و السكون الموجع. لا نظرة و لا بسمة.
بيتنا أضحى علبة سوداء مضيئة بالنهار و الليل. لا كلام و لا سلام. كل مُنْعَزِل مُتَسَمِّر في زاويته و عينه لا تفارق شاشة هاتفه المحمول.
بالأمس كنا نرتع و نضحك و نلعب بين دروب الحي بدون حواجز و لا قيود. و اليوم على حين غرة انقطع الوصال مع أصدقائي.
مللنا حديث أخبار الأوجاع و الآلام. أليس من حقنا الاستمتاع بأنشطة تربوية ترفيهية تنسينا مرارة الوحدة الموجعة...؟
أَحَقاً هذه هي " الجائحة" التي كانت تحكيها جدتي لأمي و هي صغيرة ؟
و أخيراً، نطق جدي فقال:
مهلاً، يا حفيدي:
غداً يصير  حديث كورونا في خبر" كان يا ما كان..."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

غادر احداقي بقلم الشاعرة امال الغريب

غادر  أحداقي وتخفى امشي بهدوء وتحفى انقل خطواتك بسلام فالجمر بالقلب تلظى فانا انثى… يا انت  لاتعبث بأركان ضلوعي قد تلقى حتفك ..تتوفى خلف ستا...