قصيدة
للشاعر الدكتور محمد القصاص
السبت 4 نيسان 2020
إيهِ يا قلبي فهل رُمْتَ اقترابَــــــا *** تَتَداعَى بالأسى تَخشى العِقَابَـــــــا
أوْغَلَتْ في الصَّدْرِ نيراناً لتشْقـى *** كِدْتَ بالآهاتِ تَجْتَازُ السَّحَابَــــــــا
وَيْحَ أيّامَ الصِّبا كيف اسْتَبَاحَـــتْ *** بعضَ أحْلامِي فقد ولَّى الشَّبَابَـــــا
كنتَ كالنَّاسِكِ في مِحْرابِ حبِّــي *** لمْ تَرَ بالنُّسْكِ دعوىً تُسْتَجَابَــــــــا
كم علمنَا عن بُروجٍ شامِخَـــــاتٍ *** تَتهاوى حوْلَنا صارَتْ خَرَابَـــــــا
كلُّ من شَادَ على الأوْهامِ قصْـراً *** في ظِلال الوَهْمِ قد يُمسي سَرابَـــا
كم فرحنا بالهوى حينَ اختلفْنَــــا *** لم نعِ من فِعلِنا ذنبَاً يُعَابَـــــــــــــــا
فمشيناها خُطَىً حرَّى تَـــــوارتْ *** في حنايانا ولمْ نلقَ جَوَابَـــــــــــــا
اسْألي عنِّي الهوى يومَ التقينــــــا *** كنتُ في ظُلمِ الهوى أحيا ارتيَابَـــا
فانتظرنا أوْبَةَ الأقدارِ حتَّـــــــــى *** قد شربْنَاهَا مَعَ المرِّ فطَابَــــــــــــا
أيَّ حُبٍّ يا تَرَى تَبْغينَ مِنِّـــــــــي *** وأنا في خلوتي أشكو الغِيَابَـــــــــا
كم تدانينا فكان القلبُ يَبكــــــــــي *** وتَناءَينا وقد ذُبْنا وذابَــــــــــــــــــا
إنما الأشواقُ إنْ ولتْ تداعَــــــتْ *** في حنايا الصَّدْرِ شوكا وحِرابـــــا
كلَّما للوَصْلِ تَشْتَاقُ عيونـــــــــي *** تُبْرِزُ الماضي وآهاتي العِذَابَـــــــا
وإذا ما رُحْتُ للذِّكرى فروحــــي *** قد بدتْ في خيْبتي تَشْكو اغترابـــا
كم بنينا بالهوى فيها صُروحــــــاً *** فإذا أطلالها رَدْما خَرَابَـــــــــــــــا
فاستشاطَ السُّهْدُ ما بين المآقــــــي *** يُغْرِقُ الجَفنَ ويَكسُوهُ اضْطِرابَـــــا
كنا بالآمَالِ تُدْنينا الأمانــــــــــــي *** تُبهجُ الأرْجَاءَ حولي والشِّعَابَـــــــا
كنْت أشقى في سبيل الحبِّ عمراً *** كيف أجْني أيُّها الباغي ثَوَابَـــــــــا
كيف أجني من بقايا الغدرِ أُنْسَـــاً *** أَمِنَ الحنظلِ هلْ نَجْني شَرابَـــــــا
فتعاليْ ضمِّدي بعضَ جُروحـــي *** إنها في مُهجتي تدْمي الصَّوَابَـــــا
ودعي عنكِ تَباريحَ اللَّيالـــــــــي *** إنَّ باغي الحِقْدِ في الأحقاد خَابَــــا
الشاعر الدكتور محمد القصاص - الأردن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.