...........٢..........
يقول كاتب القصيدة
في زمن الانهيار الكبير
تتمرد القوافي.
وتنتحر على ضفاف الوقت
قبل انبلاج الفجر
٠وقبل اعتقالها بلحظات.
فتنام الثواني برهة
لعلها تستعيد نشاطها
فتفتح الأبواب
لكل حروف النفي
والجر والنصب والاستفهام.
أسئلة تحاصر الكلمات
وبائع الخبز وحارس المقبرة.
وبائع الاكفان
فتغادر القصائد الميناء.
لتذرف العطف
علي اسمها المعطوف
ولتكتب على البردي
مأساة الأندلس وفلسطين
يقذف البحر ملحه
على شواطئ البكاء
فتحمل الأحداق
بعضاَ من صور المكان.
أسلاك شائكة تحاصرنا
وتطاردنا ذئاب الصحراء
ويتابع الأخرون المسير
فيقترح الشعراء
رسم الشعر على الرمل.
لكي لا يصادرها
صائدي الثعالب واللصوص.
فترقد القصيدة
بين جزيئات الرمل
تنتظر عبور القوافل.
علها تجد من يواسي جراحها
وربما رحلت معهم
إلى بلاد لا جند فيها ولا قيود
ولا تتقطع بها السبل.
قصائدنا مذخره بالحنين أبداً
تخيف لصوص الليل
وجلاس المنابر.
مزركشة سروج الخيل
و محبوسة أنفاسها.
تؤرقها طبول الحرب
وثعالب الصحراء
إن ماتت الحروف
كامل بشتاوي 24/772020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.