قُتلَتْ أحلامُ الطفولة
والأطفالُ باتوا حَزانى
فقدوا الضِحكةَ الجَميلة
والإبتسامةَ على وجَناتهم
أمسَتْ خَجولة
تَعددَت قِصصُ الألمِ والمُعاناة
فلم يَبق طِفلٌ إلا
وعَانى
طِفلٌ تَخرُجُ من أعماقِ
قلبهِ الآه
يَبكي والديه اللذين قُتلا أمامَ عَينيه
أُريقَ دَمُهُم دونَ عِقابٍ
أو إدانَة
وطِفلٌ منَ الجُوعِ كادَ يَموتْ
يَبحثُ عن قُوتْ
بينَ الأزِقةِ في شَوارعِ المَدينة
طفلٌ غادَرَ المدرسةْ
يَجلسُ على الأرصِفة
يَبيعُ الحَلوى
يَشتهي المنَّ والسَلوى
ولا يعلمُ طَعمهَا
فقدَ المَأوى و أضاعَ السَكينة
طفلٌ يتجولُ في الحاراتْ
يَبحثُ عَن عَملْ
يَمسحُ السياراتَ بِلا أملْ
اغرورقَت في عَينيهِ الدَمعاتْ
يتَحملُ التَعبَ الذُلَّ
والإهانة
طفلٌ فقدَ أمُهُ
التي كانت تُهدهِدُ
لهُ كي يَنام
فباتَ أرِقَاً يُعاني الوحدةَ
في حَلَكِ الظلام
تتراءى أمامَ عَينيه
صوَّر أحبَّتهِ و ألعابهِ
التي أمست ْ تحتَ
الرُكام بينَ الأنقاضِ
دَفينة
طفلٌ يافع أعيَت قلبهُ المَواجِعْ
صَمَّتْ أذُناهُ أصواتُ المَدافعْ
أصبحَ شَريدٌ ضَائع
بينَ الحاراتِ يَنتظِرُ
جُودَ الإِعانة
طفلٌ صَغير
خُطِفَ من قِبَلِ أمير
بأناملهِ الحَرير
يُحَمِِّلُهُ سَيفاً صَليلْ
يُعلِّمُهُ الذبحَ والتَكبير
ويُلقِنُهُ الحِقدَ الإجرامَ
والضَغينة
طفلٌ حمل َ دَمعَتُهُ
في مُقلتِهِ
وذكرياتُ طُفولتهِ في مُخيلتهِ
و معَ من تَبقى من أهلهِ هاجَر
وشمَ على سَاعِدِهِ
صورةَ ياسمينِ بَلدهِ
ودونَ وداعٍ سافَرْ
يَبحثُ عنِ الأمانَ والطُمأنينة
طفلٌ على أمرِهِ مََغلوب
تاهَتْ فيهِ الدُروبْ
اتخذ البحرَ طَريقاً للهروبْ
فَوِجِدَ مُلقىً على الشَاطئِ
بعدَ أن غَرِقَتْ فيهِ السَفينة
طفلٌ فقدَ بَصرهُ
طفلٌ أحدُ الأوغادِ أسَرَهُ
واتخَذَهُ رَهينة
وطفلٌ سُلِخ جِلدَهُ
وهُدِرُ دَمُهُ
على أيدي المُتأسلمينَ
طِفلة ٌ كانتْ تَجري
على قدَمَيها مَسرورة
استيقَظتْ يوماً مَذعورة
وجَدت رِجلها مَبتورة
لغمٌ طائِش سَرقَ قدَمها
وأحرَقَ الضَفيرة
فأصبَحتْ مقهورةً
حَزينة
طفلٌ وطفلٌ وطفل .....
تعددَتْ مآسي الأطفال
وقِصصُ الحُزنِ الجاثمِ
فوقَ صَدرِ أراضينا
قَتلوا الطُفولة
سرَقوا من عُيون ِ الأطفال
فرحةُ العيد
خَطفوا بهجَةَ الثَوبِ الجَديد
قَطعوا الغِذاءَ عن الطِفلِ الوَليد
أحرَقوا أبهرَ القلبِ ِ والوَتين
قَتلوا أحلامَ الطُفولة
طَعنوا في نفوسِهم الأمل
فلم يَعُد طِفلٌ يَحلُمُ بالمُستقبلْ
بل يحلُمُ أن يعودَ للماضي
يجلِسُ بينَ أهله و أحبتهِ
ينامُ قريراً على سَريرهِ
وفي أيدي أمينة
ختاماً :
نركعُ لله خَاشعين
نسألهُ
بحقِّ كُتبهِ ومَلائكتهِ
و سيدنا محمدٍ آخرِ المُرسلينَ
أن يُعيدَ الفرحة َ لقلوبِ الأطفالِ
والبسمةَ لوجوهِهم
ويزهِرَ في دُروبِهم الياسمينَ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.