الخميس، 30 يوليو 2020

كنت اذوب /عبد اللطيف خضر

كنت أذوب وأمحى في الظلام وأغيب في ابتسامة الفجر الأبيض في طراوة ذلك النقاء الصافي.
إن الزمن غير متناه في يدك يا رب .
الأعمار كالزهور تتفتح وتذوي .
اليوم وصلت إلى شاطئ الابدية لا أمل لا هناءه.
كثير من الصور الجميلة سواها فنانون وشعراء كلها سيجرفها نهر النسيان .
غير أن نحلات الظهيرة تملأ الفضاء بطنينها وهذا يجعلني أذوب في وشوشات أغانيها .
أنني كلي كل ما أملك كل ما أتعلل به كل حبي كل ذلك قد مر مبهماً نحوكِ وحسبي النظرة الأخيرة من عينيك حتى تصبح حياتي في حوزتك .
ومن أجلك تذوقت هناءة الحياة وعانيت عذابها.
ازف الترحال والسماء خصيبة بحمرة الفجر ودربي تنفسح رائعة .
في نهاية رحلتي سيطل نجم السماء وستعلو نغمات أغاريد الغروب من القباب الملكية لقلبي.
لم أعِ اللحظة التي جاوزت فيها وصيد الحياة .
أي قدرة جعلتني أتفتح على ذلك السر الوسيع مثل برعم الغاب وأن المجهول كان يضمني بادياً في اهاب امي .
وكسرب مهاجر من الطيور التي تحن وتهفو في صبر نافدإلى أعشاشها في الجبل .
دع حياتي يا رب تتخذ سمتها نحو مقرها الاخير .
تحية أخيرة لك .
عبد اللطيف خضر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

غادر احداقي بقلم الشاعرة امال الغريب

غادر  أحداقي وتخفى امشي بهدوء وتحفى انقل خطواتك بسلام فالجمر بالقلب تلظى فانا انثى… يا انت  لاتعبث بأركان ضلوعي قد تلقى حتفك ..تتوفى خلف ستا...