كنت أذوب وأمحى في الظلام وأغيب في ابتسامة الفجر الأبيض في طراوة ذلك النقاء الصافي.
إن الزمن غير متناه في يدك يا رب .
الأعمار كالزهور تتفتح وتذوي .
اليوم وصلت إلى شاطئ الابدية لا أمل لا هناءه.
كثير من الصور الجميلة سواها فنانون وشعراء كلها سيجرفها نهر النسيان .
غير أن نحلات الظهيرة تملأ الفضاء بطنينها وهذا يجعلني أذوب في وشوشات أغانيها .
أنني كلي كل ما أملك كل ما أتعلل به كل حبي كل ذلك قد مر مبهماً نحوكِ وحسبي النظرة الأخيرة من عينيك حتى تصبح حياتي في حوزتك .
ومن أجلك تذوقت هناءة الحياة وعانيت عذابها.
ازف الترحال والسماء خصيبة بحمرة الفجر ودربي تنفسح رائعة .
في نهاية رحلتي سيطل نجم السماء وستعلو نغمات أغاريد الغروب من القباب الملكية لقلبي.
لم أعِ اللحظة التي جاوزت فيها وصيد الحياة .
أي قدرة جعلتني أتفتح على ذلك السر الوسيع مثل برعم الغاب وأن المجهول كان يضمني بادياً في اهاب امي .
وكسرب مهاجر من الطيور التي تحن وتهفو في صبر نافدإلى أعشاشها في الجبل .
دع حياتي يا رب تتخذ سمتها نحو مقرها الاخير .
تحية أخيرة لك .
عبد اللطيف خضر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.