الاثنين، 27 يوليو 2020

مناجاة البحر /رولا محمد

🌸   مناجاة البحر 🌸
 يا بحر 
إليكَ أبوحُ سرِّي ونَجوايْ
وأشتكي كُثرَ  هُمومي 
وكُبرَ  بَلواي
في دَياجي  العُمرِ  أسرارْ
سُجِنَتْ  خلفَ  الأسوار
لم يَعُد لقلبيَ المُتعَبِ 
على  حَملِها  اقتدارْ
ضاقَتْ  بيَّ  السُبُلُ 
والفِكرُ  احتار
لمَن  أُدلي  بِدلوي
وأنزَعُ  عن فَمي الخِمارْ
أُحَرِرُ  قَيدَ  لِساني
وأُطلِقُ العِنانَ  لدَمعَةٍ
مَجحوزَةٍ  خلفَ 
حُجرَةِ   مُقلتي
يا بَحر
كُلُهم  ينعتونَكَ بالغَدارْ
لكني لم أجِد  سِواكَ
كاتِماً  للأسرارْ
فَقَلبُكَ  واسِعٌ  يَستوعِبُ
كُثرَ  شَكواي
يا بَحرْ
دَعني أرسو بِسُفنِ أحزاني
فوقَ  شواطِئكَ 
وأُفرِغُ  حُمولةَ قلبي في ميناءكَ
لعلّهُ  يتلاشى معَ زَبَدِكَ
 بَعضٌ  من أساي
وتُبَرِدُ مياهَكَ حُرقَةَ الفُؤادْ
وتُطفِئُ جَمرَ عينٍ أضناها السُهادْ
وتَحمِلُ ذكرياتيَ المُتقِدَةٓ 
بِنارِ  الحُزنِ وتُحَوِّلها إلى رَمادْ
لعلَّ  البسمَةَ  المَنسيَّةَ 
تَعودُ  تتراقَصُ فوقَ شَفتاي
يا بَحر
لم يَعُد  لي سِواكَ  صَديقْ
فقد  باتَ الَكونُ  بيَّ
على  وسعَهِ  يَضيق
وزرايا  الدُنيا أثقَلتْ كاهلي
وجَبَروتُها  لم أعُد  أُطيق
فكُن  انتَ مَلجَأي وسَلواي
يا بَحر
آسفة جِداً  لإزعاجَك 
لكنَّ  عينايَ  تحتاجُكْ
لِتُخفيَ دُموعُها بينَ أمواجكْ
وترحَمَ  وَجنتَي
يا بحر
أيامي  جَرّعتني  السُمومْ
فكَثُرِت  فِراخُ الهُمومِ في قلبي
وفاقَت أعدادُها  أعدادَ 
 فِراخَ  الأسماكِ في قلبكَ
وباتت تَخنِقُني و تحبِسُ الأنفاسَ 
 عن  رِئَتاي
يا بحر
دَعني أستَمتِعُ بتقاسيمِ أمواجِكَ 
وترانيمِ النوارِسِ التي تَشدو 
في  سَماءِكَ
فمنذُ زَمن لم أسمع  سوى 
حكايا  ملؤها  الشَجَن
وقلباً  من الألمِ  باتَ يئن
و تنهُداتٍ أيقَظَت  الكَفن
وأعيَت  أُذُناي
يا بحر
تَوارت الفرحَةُ عن الأنظارْ
واختَفَت من سماءيَ الأنوار
فباتت مََكفوفةً  الأبصارْ
واحترتُ كيفَ أُنيرُ ظلمةُ دُجاي
يابحر 
سئمتُ الضَياعَ في دَهاليزِ الحَياة
اشتَهَيتُ قُربَ  الممَات
فكم كَثُرَتْ فيها  الفواجِع
أُغلِقَت بِوَجهيَ  الدُروبْ
تعَددَت  ألوانُ  الخًطوبْ
وأدمَت قلبيَ المَواجِع 
فأمسيتُ أكرَهُ  دُنياي
يا بحر
بُحتُ لكَ بِما في خاطري يَجولْ
واختَرتُكَ لتَكونَ أنتَ الرَسول 
عندما تَميل ُشمس عُمري إلى الأُفولْ
وأزهارُ أيامي يُصيبُها الذُبول
وأنتقلُ  إلى مَثواي
يابحر
انثُر على شَواطِئكَ أحزاني
وأخبِرِ الكونَ كم كنتُ أُعاني
واكتُب على رَملِ الشُطآنِ
كلماتي وماخَطّتهُ  يُمناي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

غادر احداقي بقلم الشاعرة امال الغريب

غادر  أحداقي وتخفى امشي بهدوء وتحفى انقل خطواتك بسلام فالجمر بالقلب تلظى فانا انثى… يا انت  لاتعبث بأركان ضلوعي قد تلقى حتفك ..تتوفى خلف ستا...