《 يوم ميلادي》
جاءَ يومُ ميلادي
اليومُ الذي اختارهُ ربُّ العبادِ
كان يوماً عاصفاً ماطراً
والسماءُ داكنةٌ حالكةُ السوادِ
حَررت الدُّنيا حَبليَ السرِّي
قيدتني بحِبالِها وشدَّت حوليَ الأوتادِ
استقبلتني بأهازيجِ سَوطِ الجَلادِ
وباقةٍ ً من الأصفادِ
أحكمتِ اللثامَ على وجهي
ولجمتْ صَهيلَ جَوادي
أرَّقت عينايَّ واستمتَعتْ بِسُهادي
سرَقَت مِفتاحَ سعادتي
وألقتْ بهِ في عُمقِ الوادي
أعلنت حَربَها ضدي
رَفضَتْ وِدادي
فأخذت تُلاحِقُني أنى ذَهبتُ
ويَدُها مَزروعةٌ على الزِنادِ
فأمسيتُ مُزجاةً بقيودي
داميةَ الأطرافِ جَريحةَ الفُؤادِ
تفتحت زَهرةُ أيامي فوقَ
أكوامِ الرمادِ
وشقّت طَريقها مُتأوهةً
بين صُخورِ السنين بكلِّ عِنادِ
حلمتُ أن أكونَ حُرَّةً كطيرٍ
أتنقلُ بحريةٍ بين البلادِ
لكنَّها قصقصت أجنحتي
أجهضدت أحلامي
فأصبحتُ بلا روحٍ كالجمادِ
لكن للأمانة
اعترفُ منَّت عليَّ بِفضلٍ أُحادي
بأهلٍ كرامٍ ومن خيرةِ الأجوادِ
هُم نبضُ قلبي دَمُ وريدي
وأغلى العبادِ
فبتُ تائهة لا أدري
هذا اليوم يومُ ميلادي
أأحسبهُ من بين الأعيادِ؟؟؟!!!
أم أنَّهُ يومٌ للحدادِ ؟؟؟!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.