( شعر :حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )
كانَ هناكَ شُعرورةٌ حمقاءْ
هيَ كالمُهَرِّجِ يتضاحكُ علىيها الجميعُ دونما استثناءْ
شكلُها..قوامُها..هندامُهَا يثير عندَ الناسِ السخرية والاستهزاءْ
يضحكُ الثاكلُ لمنظرهَا وينطقُ البكمُ والخرساءْ
عن غيرِها تسرقُ الأشعارَ في الخفاءْ
تنسبُهَا لنفسِها هذه الشّمطاءْ
يُصفِّقُ وينهقُ لها الشَّواذ والمعتوهونَ الخلعاءْ
وقوافلُ الشعرورينَ والبُلهَاءْ
شُعرورةٌ معتوهةٌ رعناءْ
لا تعرفُ حرفَ النَّصبِ منَ الجزمِ
ولا الياء منَ الباءْ
رغم وسائلِ التدجينِ والتهجينَ وكلِّ ما خطط لهُ الأعداءْ
في خبرِ كان غدَتْ مع كلِّ الشّوَيعِرين السّفهاءْ
ومع مُدَّعي الأدبِ والثقافةِ والنُويقدينَ السخفاءْ
والمُستكتبين والمَأجورينَ والمُرتزقينَ والعملاءْ
البائعي ضمائرهم وإلههم ووطنهم من دونِ خجلٍ أو حياء
بمبلغٍ زهيدٍ أو وظيفةٍ وجائزةِ تطبيعٍ شنعاء
تبقى سبَّةً وعارًا لهم ...كالإيدسِ الملعونِ والطاعونِ والوَباءْ
كلُّ محاولاتِ التزيفِ والطمسِ والوأدِ لثقافتنا وإبداعِنا ذهبتْ هَباءْ
بعدَ أنِ استيقضَ الأسودُ والأشبالُ والأقيالُ من سباتهمْ
وَهبَّ الجهابذةُ والافذاذُ من مرقدِهمْ وكلُّ الأحرار الشرفاءْ
شعرورةٌ معتوهةٌ مأفونةٌ شنعاءْ
تبقى هيَ وأسيادُها والمُرَوِّجُونَ لها والشّعرورون الذين على أمثالِها دون
دون شسعِ النعلِ والحذاءْ
لمزابلِ التاريخ هم وما اقترفوهُ للجحيمِ .. للنارِ والرَّمضاءْ
وللأدبِ الحقيقيّ وللإبداعِ ولأسيادهِ يكونُ المجدُ والخلودُ والبقاءْ
( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.