الخميس، 25 يونيو 2020

في نفسها التسائل/بقلم محمد عبد الكريم الصوفي

(  يُلِحٌُ في نَفسِها التَساؤلُ  )

قالَت تُحاوِرُني ...   عِندَ الغُروبِ تَسألُ

كَم تُشبِهُ  شَمسُنا تلكم الأرواح 

حينَما تُشرِقُ  ...  وحينَما تَأفلُ 

ويَستَمِرٌُ  عُمرُنا  ... وفي الغُروبِ نَرحَلُ

فكُلٌُ ثانِيَةٍ من عُمرِنا إذا مَضَت بالهَباءِ توغِلُ

عَجَبي لِكُلٌِ مَن يُضَيٌِعُ  عُمرَهُ ... تَلهو بِهِ النَوافِلُ

فالعُمرُ لَيسَ فُسحَةً مَفتوحَةً  على المَدا قَد تُحمَلُ

إنٌَها أنفاسُنا تُحصى لَنا  ...  وَرُبٌَما غُروبنا يُستَعجَلُ

فَقَد يَكونُ الشَهيقُ لا زَفيرَ لَهُ 

أو رَبٌَما شَهيقنا لا يُمهَلُ

فَعُمرُنا  أنفاسُنا  ...  يا وَيحَنا حينَما نَجهَلُ

أجَبتها ... يا غادَتي تَفاءَلي  ... كَم يَنفَعُ التَفاؤُلُ

أعمارنا من أمرِ خالِقِنا  ...  وَوَحدَهُ  الموَكٌَلُ

عيشِ الحَياة  ... كَأنٌَها أبَداً

والمَوتُ لِلعِبرَةِ  ...  هوَ المَوئِلُ

دَع الهُمومَ  يا غادَتي  هيَ التي تَرحَلُ

وأنظُرِ كَيفَ الغُروب بالبَهاءِ يَرفُلُ

لَونُ السَماء  ...  أصفَرُُ تَشوبهُ حُمرَةُُ ... والسَحابُ يُشعَلُ

ألا يَشقكِ الحَنين ... لِعَهدِنا  ... يا لَهُ عَهدنا الأوٌَلُ ؟

قالَت بَلى  يا فارِسي  ...  وكَيفَ عَنهُ أغفَلُ ؟

تَسعى ورائي في الرِياض ...  ويَشهَدُ القُرُنفُلُ

وإستَرسَلَت تَمدَحُ نَفسَها ... يا وَيحَها حينَما تَستَرسِلُ

قاطَعتَها ...  بَل أنتِ مَن تَسعين ... وَتَشهَدُ البَلابِلُ

تَضاحَكَت غادَتي وأومَأت في لَحظِها

لِلزَنبَقِ  ...  تَدٌَعي أنٌَها هَمَسَت في أُذنِهِ تَسألُ

رَمَقتُها أدٌَعي غَضَباً  ...  وهي تَدٌَعي ذلِكَ الخَجَلُ

لكِنٌَها في بُرهَةٍ أسبَلَت لي جَفنَها

مَرحى لَهُ ذاكَ الغُروب  ... حينَما غادَتي تُسبِلُ

بقلمي

المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية     .....     سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

غادر احداقي بقلم الشاعرة امال الغريب

غادر  أحداقي وتخفى امشي بهدوء وتحفى انقل خطواتك بسلام فالجمر بالقلب تلظى فانا انثى… يا انت  لاتعبث بأركان ضلوعي قد تلقى حتفك ..تتوفى خلف ستا...