السبت، 21 مارس 2020

المقعد الحزين /بقلم محمد عبدالكريم الصوفي

(  المقعد الحزين ) 

يا مِقعَداً ...  كَم  دارَ فَوقَكُ الغَزَلً  ؟

بَل كَم سَمِعتَ ... َمن طيبِ الهَوئ. ...  يا سَعدَها الجُمَلُ  ؟

هَل تَلينُ  بِكَ الأخشابُ ...  مِن لينِ نَغمَتِها ?

ومن  شِفاهها ... الشَهدُ  كَم سالَ والعَسَلُ  ؟

هَل أزهَرَت ... أطرافِكَ  من شَهدِها القُبَلُ ?

رَيَّانَةً مَن الرِضاب و النَدى  كَم  يَسيلُ ... يَنزُلُ

وكَم حَنَت  من فَوقِكَ  ...   ضَفائِرُُ تَستَرسِلُ ؟

و حَلَّقَت  حَولَكَ روحَنا ...  لِعِشقِنا أُنشودَةً  تُرَتٌِلُ

وكَم سَكِرنا  نَنتَشي من حُبٌِنا  ...  نَرشُف ... نَنهَلُ ?

ولَم  تَزَل  من  تَحتِنا  يا  مِقعَداً  تَثمَلُ  

فَكَيفَ  باللهِ  أخشابَكَ  لا تُزهِرُ ?

يا  أيٌُها  الخَشَبُ المُسَمٌَرُُ 

يا  بائِساً  ...  مَتى  إذاً  تَشعُرُ  ؟

جَسَدي النَحيل. من فَوقِكَ   ...  كَيفَ يُقَشَعِرُ  ؟

من نَشوَةٍ  …   تُسكَبُ   فَوقَهُ ...   بَل تُهمَرُ

أينَ الرَياحينُ  التي ...  تنمو  و تَنتَشِرُ ?

تِلكَ التي كانَت عَلَينا  تَنحَني  ...  ولَنا تَستُرُ

هَل خُنتَ يا مِقعَداً عَهدَنا ...  يا أيُّها المُحَجَّرُ ?

أم تراكَ  قَد ألِفتَ غَيرَنا   ..   لِحُبٌِنا تُنكِرُ ?

يا وَيحَكَ مِن  جاحِدٍ  حينَما  تَغدُرُ  

لَم نَغِب عَنكَ دَهراً كامِلاً

فَكَيفَ إن  يَنقَضى  ما بَينَنا  حَولُُ وأشهُرُ ؟

فأغمِرهُ  يا أيُّها الخَريف  بَل  دَعهُ  يَحتَضِرُ

 أوراقَكَ الصَفراء  ...   دَعها لَهُ تَغمُرُ

لا خَيرَ فيكَ أصفَراً ...  صامِتاً  لا  يَذكُرُ

كَيفَ لا  تَحُفٌُكَ  النَراجِسُ  ...  والزَنبَقُ لا يُزهِرُ  ؟

ولا الرَياحينُ من حولِكَ تَملَأُ  المَشهَدَ. ... فَيَخضَرُ 

بقلمي

المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية    …..    سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

غادر احداقي بقلم الشاعرة امال الغريب

غادر  أحداقي وتخفى امشي بهدوء وتحفى انقل خطواتك بسلام فالجمر بالقلب تلظى فانا انثى… يا انت  لاتعبث بأركان ضلوعي قد تلقى حتفك ..تتوفى خلف ستا...