حجر الرحى
---------------
حجرُ الرّحى...تدورُ و تدور
تبتلعُ حفناتٍ من القمح
طحيناً تُحيلها
و تبقى القشور
ألمٌ صارخٌ...
ألمُ المخاضِ...ولادةٌ و نشور
ثلاثٌ هربْن... من الموتِ
عَمّها السّرور
ظنّتها النّجاةَ
صبراً و صبراً...لا غرور
غاصتْ بريشِ طائر
حملها
أعلى و أعلى
انتشَتْ فرحاً
ترقبُ حجر القصاص
بقلبٍ مذعور
فرحٌ بحزنٍ...
وحزنٌ بفرحٍ مغمور
نفض ريشَهُ الطائرُ الفخور
ترامَتْ إلى أسفل و أسفل
بيأسٍ و ثبور
التقط إحداها الطّائر
ابتلعَها في صمتٍ مقهور
و أخرى
ارتَمتْ في صحن عشاءٍ
لفقيرٍ معسور
و الثالثةُ...التقمها التّراب
تجذّرتْ...تسوّقَتْ..تورّقَتْ
غدَتْ سنبلةً
هي حكايةٌ...عبر العصور
--------------
محسن غانم / سوريا
9 - 3 - 2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.