تغار عيوني إن أخبرت قلبي
بسر هواك يختال رضيا
قلا القلب عندي عاش هدوءا
ولا العين تغمض الطرف مليا
وأخشى عليك من لوم العذول
إذا مر طيفك يا حبي جليا
يعيش القلب بالشوق يراه
يغطي الدرب بالنور بهيا
أهيم في هواك لست أنسى
جمال إبتسامك بالوصل نديا
وأصبح لو علمت بعد ليل
شديد العصف يا حبي صفيا
فكل الناس لو عادوا طريقي
لوجدوا الزهر ذو عبق شجيا
وإن غابت ملامحك تراني
أفتش عنك يا نجم الثريا
ففيك السر في دربي مضيئا
يفيض السحر في ليل وضييا
وأفصح للنجوم بعمق ليلي
وأنشر سرا قد كان خفيا
وكم كانت لنا بالليل قصص
وفيها الوجد يشتد قسيا
وكم كانت لنا أشواق تبدى
تفيض بلوعة القلب بكيا
شكوت إليك في القلب أنين
ونار في الحشا كنت الوصيا
ألست الحب في قلبي أراه
كمثل الروض بالزهر بهيا
وانت العمر أحسبه هواك
وكل هواك كم كان صفيا
ألست الشدو في كل الروابي
ومنك الطير قد عادا شديا
يغني في هواك كل لحن
يغني فيك ما شاء حفيا
ويقطر من نعيم الوصل فيك
بكل جمالك العطر طريا
وكم كانت لك من قبل فينا
أقاويل طوينا من قبل طيا
نسيناها فما عادت تراودنا
ولا عادت لنا بغيا وغيا
توارى في هواك كل قول
سوى قولي أهواه ضيا
وأهواه عمرا أفنيت فيه
فما عدت فيه بعد صبيا
وأخشى عليك آهات الليالي
وكل الليل إن يأتي شقيا
وتخطف من عيوني كل نوم
وإن ألقاك كم أبدو نسيا
فقلبي في هواك كم تأذى
وحين يراك كم يبدو هنيا
فلا الأشواك إن تدمي يديا
ويأبى القلب في حب عصيا
وأجد هواك منثورا بدربي
كمثل العطر كم كان وليا
أراه في رحابي أنى سرت
كأنك قدر يزيد القلب ريا
وطبت في فؤادي حيث كنت
طويت النفس أحفظك نجيا
وابذل في هواك كل جهد
وعلمي فيك بالحب سخيا
وما كانت لتتعبنا الظنون
وكم ظن يطوف بنا جنيا
وكم في القلب من وله أراه
يطوف الليل بالقلب بليا
ويبرأ من رؤاك كل ألم
وما ألم المحب بالقلب رديا
وأسبق في هواك كل شوق
وشوق العمر في القلب نديا
أيا من حبه يسمو كثيرا
وكنت بحبه أعلو سميا
أطير على رباه بلا جناح
وأسمع في الفؤاد له دويا
وأنهي القلب عن صلف يراه
فأنت الحب كم يهفو إليا
حبيس هواك لا أهوى فكاكا
وقيد هواك كما حن عليا
وكنت الود في قيظ الحياة
وكنت هوايا كم كان سويا
وكنت الطهر في عيني أراك
وتبقى الحسن ما زلت نقيا
عفوف القلب عن ذنب يلام
وطهر هواك كم كان بديا
ويبقى الود ما دمت بشوق
يطوف النفس يعلو مقلتيا
أمد الطوق أبغيك وصولا
فكل الدفء في كف لديا
وأسبح في هواك أجيد عوما
وكل السحر منك براحتيا
فكل الحب فيك كم حفظت
تساقط في ليلي رطبا جنيا
......د محروس فرحات......

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.