قصيدة
الدكتور محمد القصاص
حسبي جفاكِ أمضَّني الصَّـــــدُّ *** والقلبُ أشقاهُ الضَّنا بُعْـــــــــدُ
إني أطَعْتُكِ بالهوى وَلِهَــــــــــاً *** إني أطيعكِ بل أنا عَبــــــــــــدُ
فالأمرُ أمرُكِ والعَذابُ حَـــــلا *** مع أنَّ حبكِ زانَهُ الشَّهــــــــــدُ
مالي أراكِ اليومَ في عَنَــــــتٍ *** غَضْبَى وهزْلُكِ شابَهُ الجَــــــدُّ
مالي أرى الغُدرانَ قد نَضَبْـتْ *** ما عادَ للطِّيرِ في قَفْرِهـــا وِرْدُ
غُدْرَانُها يا طيبُ منظرِهــــــا *** مثل العروسِ بجيدها العِقْــــــدُ
عشنا مع الأطيارِ نغبطهــــــا *** بين الرَّوابي يَرومنا السَّعــــــدُّ
بلابلُ الدَّوحِ ترقبنـــــــــــــــا *** تناغمُنا فما بها حِقْــــــــــــــــدُ
إني أراكِ اليومَ في شجَــــــنٍ *** والحبُّ يمضي وما له عَهْـــــدُ
ما عدنا نلقاكِ مُذْ صَمَتَـــــــتْ *** أقلامُنا إذْ ساءَها الصَّــــــــــدُّ
تنسين هذا الحبُّ مذْ خفتَــــتْ *** أنوارهُ والشُّكرُ والحمــــــــــدُ
ما هكذا يُمحى الهوى عبثــــاً *** أما جوابِكِ شانَـهُ الــــــــــــرَّدُّ
زيدي بظلمك فالجفاءُ غـــــدا *** شيئا من العارِ وما لهُ نِـــــــــدُّ
بالأمسِ أبكيكِ وبي شَغَـــــفٌ *** والقلبُ يحمي شوقَهُ الــــــــوِدُّ
بل ذُبتُ في لألائها ضغفــــــاً *** حيناً وكبدِي مَضَّها الوَجْـــــــدُ
حيرانُ طولَ الليل ما غَمَضَتْ *** جَفني فأوْهَنَ رمشَهَا السُّهْــــدُ
أراقبُ نجمَ اللَّيل منتظـــــــرا *** فجراً يلوحُ ، ويُشرقُ الخَـــــدُّ
أنتِ هوانُ القلبِ متعبَـتِــــــي *** أما الهوى قد فاتَهُ الوَعْــــــــدُ
ما زالَ حتى اليومَ في سَغــبٍ *** يغشاهُ بل مادتْ به الكَبْــــــــدُ
عشنا لما بين الرَّجا وهــــوىً*** حتى احتوانا فيهمـــــا الــــوِدُّ
إني سئمتُ العيشَ يحملنـــــي *** يا صاحبي ما للقـا وَعْــــــدُّ ؟
هاتي رُضابَــكِ يا منايَ شِفَــــاً *** والمَبْسَمُ العِطريُّ والنَّـــــــــدُّ
والطُّيبُ من عذبِ اللَّمى عبِقــاً *** يَشْتاقُهُ العِنَّابُ والـــــــــــوَرْدُ
والنحلُّ في أرجائها انتشــرتْ *** قد شاقَهُا النُّوارُ والشَّهْــــــــدُ
حسبي بهذا الحُبّ يُتعبنـــــــي *** ما حيلتي إنْ جَدَّهُ الجِــــــــــدُ
دكتور محمد القصاص - الأردن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.