( هَل يَدومُ في البِلادِ الشِتاء ) ؟
قالَت : ألا يَزال ... في المَوقِدِ بَعضُ نار ؟
والشِتاءُ راحِلُُ راحِلُ ...
لا يَدومُ في بِلادِنا الشِتاء
أجَبتها : وافِني لِمَنزِلي الشَتويٌِ يا غادَتي
ألا يَشوقكِ ما بَينَنا بَعضُ اللٌِقاء ؟
قالَت : إي وَرَبٌِ السَماء ...
والغُيومُ غادِيات ... راحِلات ... يا لَهُ في القُلوبِ الصَفاء
والنُسَيماتُ لَمٌَا تَزَل رَطبَةً ... ولَم يَزَل بِها نَقاء
والقُلوبُ حائِراتُُ حائِرات ... أما لَها من شِفاء
أشعَلتُ في المَوقِدِ ناراً ... لَهيبها عارِمُُ جَبٌَار
حينَما إشتَعَلَت ... ضِرامها لَهُ إوار
قَدِمَت غادَتي وإزدادَ في المَوقِدِ الإستِعار
لَعَلٌَهُ يَرفَعُ التَحيٌَةَ ... لِلجَمالِ في رَهبَةٍ كَما الوَقار ؟
أو رُبٌَما من الجَمال ... هوَ يَغار ؟
أو عَلٌَهُ يَرغَبُ الإشتِراكَ بالحِوار
تَبَسٌَمَت ... عِندَ اللٌِقاء ...
وأشرَقَ وَجهُها ... يا لَهُ نَوٌَار ...
فَخَبا التَوَهٌُجُ في المَوقِدُ خَجَلاً من سِحرِها
كَأنٌَما سِحرها في بَأسِهِ إعصار
قالَت : وَكَيفَ عَزمُكَ بِهذا النَهار ؟
فَنَظَرتُ لِلمَوقِدِ لَحظَةً ...
ثُمٌَ أجَبتها ... دونَما تَرَدٌُدٍ ... أو إنبِهار
لَم يَزَل المَوقِدُ ... موقَداً جمرَهُ
تَحتَ الرَمادِ مُثار
ولَم يَزَل في المَوقِدِ بَعضُ نار
ضَحِكَت ... من لَحظِها أومَأت
قالَت : يالَهُ تَلميحكَ كَأنٌَهُ قَصائِدُُ ... أشعار
ألا تَزالُ مُحرَجاً من صُحبَتي... أم أنٌَكَ لا تَزالُ تَحار ؟
أجَبتها : يا وَيحَهُ التَرَدٌُدُ في الإختِيار
وإبتَدا ما بَينَنا ذاكَ الحِوار
والشِتاءُ لَم يَزَل عاصِفاً ... يا سَعدَهُ في لَيلِنا الإعصار
يُزَمجِرُ خارِجَ كوخنا ... لَهُ خِوار
يا مَرحَباً بالشِتاء ... وتِلكُمُ الأنواء
هَمَسَت غادَتي ... هَل يَدومُ في البِلادِ الشِتاء ؟
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.