.........................انا دمشق
أنا دمشق والياسمين يعرفني
أنا بردى وعطر الغار والزعتر
فلا الأمواج والإعصار يرهبني
ولا الأعداء والأنواء والعسكر
ولي في الشام أطيار تواسيني
وتشجيني بلاد العشق والعنبر
فإن طافت مياه النهر في بردى
يصير الغيث انهاراً من الكوثر
ولن يكبر عدو يغتصب وطني
وتلك لأرض خيرات بها تزخر
ويزأر موجنا العالي كما حيفا
ترج الأرض اوجاعاً لكي تثأر
أنا دمشق وعين الله تحرسني
وترعاني زهور البيت والبيدر
يثور العشق في قلبي أنا يافا
وفي بردى يضج الماء بالعنبر
يعانقه خريرالماء في العاصي
ويهدي الثغر أنهاراً من السكر
فهل نحيا ربيع العمر في ترفٍ
ونكسوها شآم الشهد بالأخضر
أنهديها عقوداً من دم الشهداء
لكي نروي غلال القمح والبيدر
هي حيفا بملح البحر نحرسها
كما نرسم فصول العز بالأحمر
هي احلام احبابي وإن رحلوا
رحيق الصبح مشتاق لهم اكثر
سئمت البحر لو أنبت لي قمحاً
عشقت الله وزند العامل الأسمر
أنا الشأم وفي بيسان لي أمل
ولي نخل بطعم الشهد إن أثمر
ولي في الفجر قافية ترافقني
كعطر النرجس البري بل أكثر
وإن مات ربيع العمر في قلبي
ترى الأشبال في أوكارها تزأر
كما تزأر رياح الليل في تشرين
سيوف الحق في اوطاننا تكبر
كما يكبر نداءالنصر في حطين
سيأتي النصر أفواجاً لكي نسهر
كامل بشتاوي 8/12/2018

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.