عاشق وحديقة ورد
خلفَ جدارِ النابضِ فيَّ
حديقة ُورد...
تزهرُ حينا ...تجدبُ حينا
وتعطِّرُ أنفاسَ الروح ِبعطرِ السعد..
وتغذي شريانَ النفسِ بدفقةِ
ودٍّ مثل الشهد....
وتقبِّلُ في كلِّ صباحٍ خدَّ الشمس ِ...
وتداعبُ إحساسَ الكون ِبصوتٍ
يبدو مثلَ الهمس ِ....
يسرحُ فيها قلبُ العاشقِ كلَّ نهار...
ويخبئُ بين الأغصانِ حنيناً أو باقةَ أزهار....
ويقولُ غدا ٌتأتي قبرةٌ لتحطَّ
هناك َ بكلِّ وقار....
وغدا ًيفرحُ غصنُ الغار....
وغداً يعتبُ قلب ُالعاشقِ
ِإن رحل َالعصفورُ وطار......
خلفَ جدارِ حديقتنا ثمة َساقية ٌ
تبكي شوقاً كل َّصباح..
وتظنُّ َّالأطيار َ تخلّت..
ومضت أيام ُالأفراح...
وتقولُ متى سيعود ُالحبُّ
وترتاحُ الأرواح....
خلفَ جدارِ حديقتنا أصواتُ نساء...
أسمعُها في كلِّ مساء....
أسمعها صيفاً وشتاء...
تبحثُ عن ذكرى لغلامٍ
تاهَ على تلك َالطرقات....
تبكي زمناً قد ولّى
وربيعا ً فات....
تندب ُحظاً
وخيالاً قد صار غريباً في المرآة ...
وتقولُ متى
تبتسم ُالنفس ُبكل حياة...
ويغيبُ عن الإحساس صدى الآهات...
خلفَ جدارِ حديقتنا قمرٌ يتثاءبُ كالممسوس ...
ينشر ُظلاً للأشياء ِ
وينشرُ ضوءا ً
كالفانوس....
و يقولُ متى يأتي يومٌ أرقصُ فيهِ
وألبسُ ثوبَ الفرحةِ حقا ً
مثلَ عروس...
خلف َجدارِ حديقتنا ليلٌ وهموم....
والعاشقُ قد ملَّ الحزن َوصار
كشمسٍ خلفَ غيوم...
يبحثُ عن فرجةِ إحساسٍ
يأتي منها بعض ُضياء....
ويقولُ متى يفرح ُقلب ُالعاشق ِ
ثانيةً بالحب ِّ
وتختلف ُالأشياء...
خلف َجدار ِحديقتنا قد غابَ الأنسُ
وما عادت تأتي الأصداء...
د فواز عبدالرحمن البشير
سوريا
10/12/2018

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.